الشيخ الأنصاري

118

كتاب المكاسب

فلا يخلو عن تأمل ، ولا فرق في المؤمن بين الفاسق وغيره . وأما الخبر : " محصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين " ( 1 ) فالمراد به الخارجون عن الإيمان أو المتجاهرون بالفسق . واحترز بالمؤمن عن المخالف ، فإنه يجوز هجوه لعدم احترامه ، وكذا يجوز هجاء الفاسق ( 2 ) المبدع ، لئلا يؤخذ ببدعه ( 3 ) ، لكن بشرط الاقتصار على المعائب الموجودة فيه ، فلا يجوز بهته بما ليس فيه ، لعموم حرمة الكذب ، وما تقدم من الخبر في الغيبة من قوله عليه السلام في حق المبتدعة : " باهتوهم كيلا ( 4 ) يطمعوا في إضلالكم " ( 5 ) محمول على اتهامهم وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به ، بأن يقال : لعله زان ، أو سارق ( 6 ) . وكذا إذا زاده ( 7 ) ذكر ما ليس فيه من باب المبالغة . ويحتمل إبقاؤه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة ،

--> ( 1 ) لم نقف عليه في المصادر الحديثية ، لكن حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 64 ) عن حواشي الشهيد على القواعد ، وفيه : " محصوا ذنوبكم بغيبة الفاسقين " . ( 2 ) لم ترد " الفاسق " في " ف " . ( 3 ) في نسخة بدل " ش " : ببدعته . ( 4 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : لكيلا . ( 5 ) الوسائل 11 : 508 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، الحديث الأول . وقد تقدم في المكاسب 1 : 353 . ( 6 ) في " ف " : وسارق . ( 7 ) في " ف " : وكذا إرادة ، وفي " ص " : وكذا إذا زاد .